ابن المجاور

171

تاريخ المستبصر

بخلاف ما قالوا ، والحجران هما على مائتين وثلاثين ملويّا ، وهما على يمين الصاعد من المفاليس إلى الجوة ، وعلى يسار النازل من الجوة إلى المفاليس قدر مائة وثلاثين ملويّا ، وعلامتهما أن نبت على رأس الحجر الواحد شجرتان سلم فيصل فيؤها إلى الحجر الثاني الذي أدخل في جملة البناء . وبقي النقيل على حاله إلى أن دخل شمس الدولة توران شاه بن أيوب اليمن فخربت العرب بعض النقيل لئلا يعبر أحد من الغز ، وبقي مهدوما إلى أن تمكن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب من الملك وجدد عمارته من ماله ، والأصح أنه أمر تعقب بانيه بالجلالة . وكان قبل أن يعمر الشيخ محمد بن سليمان بن بطال الركبى هذا النقيل طريق حرز ، وهو أن يخرج على لحج يدخل واديا ولا يزال يسير فيه إلى الجوة في شعاب وأودية ووطاءة قريب المسافة ، وما قطع الناس مسير طريق حرز إلا من شدة الخوف بها لأنه لا يزال مسافره يحرز رأسا ، فلذلك سمى طريق حرز ، وسنذكره في أعمال الجوة . وإلى أسفل النقيل فرسخان وبه موضع منحدر يسمى المجرية ، وفيه أنشد بعضهم يقول : قطعنا الحمراء والمجريه * مع تلك الجبال والأوديه وإلى الحنشين نصف فرسخ ، وهما خطان أبيضان في لحف جبل مستقيمان ، يقال : إنهما كانا حنشين ملتقيين فضربهما البرق فمسخوا خطين أبيضين . وإلى الحواض فرسخ ، وطاءة ذات خوف شديد ، وإلى الجوة نصف فرسخ ، من أعمال الدملوة ، وإلى الدملوة فرسخ ، واللّه أعلم .